منتديات ليك حلم الشاملة

زائرنا العزيز يسعدنا أن تنظم الى فريقنا وتبدأ في تحقيق ذاتك معنا ،إذا كنت مسجلا فأرجوا ان تدخل بيانات الدخول الخاصة بك أما اذا لم تكن قد سجلت هنا من قبل فنتمنى ان تشرفنا بالتسجيل من خلال الضغط على أيقونة تسجيل......تحيات فريق عمل ليك حلم

تطوير,تصميم,استضافة,هاكات ،برامج ،سياسة،مقالات،أفلام،مواضيع عامة ، بحوث ،دراسات ،تحميل مجاني ،برامج ،شروحات ،إسلاميات،أناشيد ،علوم ومعارف،أكاديمي،تخصصات ،الجديد والحصري،تطوير ذاتي،رياضة ،تعارف ،شات،تنزيل ألعاب ،أخبار، ،طرائف،خواطر. والمزيد معكم أكيد ...

بحث متخصص بدعم من جوجل

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» اعرف مستواك فى اللغة الانجليزية
الخميس 11 أغسطس 2016, 14:59 من طرف منى علمدار

» إستخدم الآن الفوتوشوب أون لاين <بدون تحميل>
الأربعاء 11 مايو 2016, 13:08 من طرف sohayb bouguerra

» جميع دروس الرياضيات سنة ثانية رائعة مع التمارين والملخصات
السبت 07 مايو 2016, 01:53 من طرف البلد

» تراويح قراءة مؤثرة بمسجد دار البيضاء
الثلاثاء 15 مارس 2016, 16:22 من طرف oussama

» حصريا ألبوم تراثيات لفرقة عدنة الجزائرية جودة عالية
السبت 25 أبريل 2015, 17:05 من طرف abdelghni1071993

» ما هي أجمل منطقة سياحية عربية
الجمعة 25 أبريل 2014, 18:11 من طرف ميري

» شرح طريقة رفع الصور على موقع وأدراجها في الموضوع
الجمعة 25 أبريل 2014, 15:57 من طرف LEILA1990

» لعبة تعلم كلمات باللغة الإنجلزية
الجمعة 18 أبريل 2014, 21:22 من طرف ميري

» برنامج إصلاح النظام TuneUp Maintenance 2009 كاملا وبسريال
الأحد 29 سبتمبر 2013, 13:27 من طرف aboranim

» PS2 - Half Life برابط واحد ومباشر
الخميس 11 يوليو 2013, 19:03 من طرف mhammid azaz

» تمارين في المصفوفات مع الحل les matrices
الثلاثاء 14 مايو 2013, 22:44 من طرف amrane ismail

» مواضيع و تمارين علوم فيزيائية
الخميس 14 فبراير 2013, 17:59 من طرف haniseif

»  فترة مابين نهاية الدراسة وبداية الحياة العملية
الجمعة 25 يناير 2013, 12:56 من طرف oussama

» للاسف يا منتدى,,,,,,,,,,,
الأربعاء 23 يناير 2013, 23:36 من طرف zaki_zaz

» les document technique réglementaire en Algérie
الأربعاء 23 يناير 2013, 14:24 من طرف oussama

تصويت

ما هو ناتج العملية الحسابية 5+2*3+2*0

 
 
 
 
 
 

استعرض النتائج

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

taye237 - 1307
 
oussama - 1156
 
zaki_zaz - 540
 
unknown - 505
 
semsem - 373
 
ياسمين - 316
 
beni_haoua - 262
 
ميري - 242
 
sousou nossa - 171
 
لقمارية السوفية - 133
 

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 7874 مساهمة في هذا المنتدى في 3184 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 9136 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو حميد170 فمرحباً به.

مساحة إعلانية


في. رد الشبهات المثارة حول الأمير عبد القادر في علاقاته بالماسونية وفرنسا

شاطر

عودة.ششناق
..
..

الجزائر
ذكر
عدد الرسائل : 12
العمر : 33
نقاط : 34

في. رد الشبهات المثارة حول الأمير عبد القادر في علاقاته بالماسونية وفرنسا

مُساهمة من طرف عودة.ششناق في السبت 12 ديسمبر 2009, 02:11

ويتابع الأستاذ أنور فيقول: ((قدم فيصل دمشق في 26 آذار عام 1915م ، فتلقاه جمال باشا بحرارة ....وبقي في دمشق هذه المرة ستة أسابيع .... وكانت أولى مقابلات الأمير سعيد مع الشريف فيصل خلال تلك الإقامة القصيرة ... وقد زاره في منزل آل البكري وذكر له ما سعاه لدى جمال باشا عن حسن التفاهم بين قادة الدولة العثمانية وشريف مكة ، مع العلم أنّ انضمام الحسين إلى جانب الحلفاء لم يكن قد تم بعد ..)) [المرجع السابق ص63]
((وعاد فيصل من الأستانة ، وتردد على دمشق مرات ، وتم الاتفاق بينه وبين قادة العرب فيها على الثورة ، وكان والده قد أتم اتفاقه مع البريطانيين ، وكان جمال باشا في دمشق يكرم فيصلاً من ناحية ويراقبه من ناحية أخرى ، وكان الأتراك يتوددون للشريف حسين وأولاده ويكرمونهم ، ولكنهم كانوا يخشونهم ويخافون أن يقوموا عليهم ؛ وكأن تلك المراسلات السرية بين حسين ـ مكماهون ، قد شمّ الأتراك رائحتها أو تنبّؤوا حدوثها دون أن يتمكنوا من كشف أسرارها والوقوف على حقيقتها، فكانت كل حركة وسكنة من الأشراف أولاد الحسين تؤوَّل لدى المقامات التركية . ويروي الأمير سعيد إحدى قصص جمال باشا والشريف بقوله :"بينما كنتُ في دارٍ لي "بالجسر الأبيض" ، قدم الشريف فيصل ، فاستقبلته استقبالاً يليق بمثله ،.. وبعد أن استوى بنا المكان أخذ يحدثني والدمع يترقرق في عينيه :
فيصل :"أحب أن أحدثك يا أمير بحديث جرى لي اليوم مع جمال باشا ، وآخذ به رأيك"
الأمير :"خيراً إن شاء الله"
فيصل:" طلبني جمال (باشا السفاح) وقال لي:"بلغني أنّ أخاك الشريف علي ، قد وصل المدينة المنوّرة وأخذ يتصرف بأمور ليست من اختصاصاته ، وأخشى أن يكون غير مخلص النية نحو الدولة العثمانية، وأنت تعلم أنني لا أسكت عن إنسان مهما علت منزلته ، ولن أسمح له أن يحيد عن طريق الإخلاص للدولة ، لذلك أرى أن تكتب لأخيك الشريف علي حالاً ، بأن يغادر المدينة ويعود من حيث أتى ، وإلاّ فسأضطر لشنقه .."
الأمير:"يا سمو الشريف! نحن أبناء عمومة ، ننتمي إلى الأسرة النبوية الشريفة ، ونحن على السرَّاء والضرَّاء ، ومن واجبي أن أحميك وأمنع عنك وعن أخيك أذى جمال السفاح ، وخاصة أنني أنا الذي كنت واسطة الصلح بين الشريف والدك وبين جمال ، فإن شئت سرتُ أنا إلى جمال ودافعت عنك وعن أخيك وأفهمته أن الحجاز تحت إمارتكم ، وأنتم تتنقلون أينما شئتم وحيثما أردتم ، وليس لأحد عليكم سلطان ، ولا لرجل مهما علت مرتبته في الدولة أن يمنعكم من دخول المدينة أو غيرها من مدن السلطان ، وإما أن تترك دمشق وتعود إلى والدك ، تخبره بسوء نيات جمال ، وأنا على استعداد لإيصالك إلى الحجاز سالماً آمنًا مع عدد من رجالي الذين أعتمد عليهم دون أن يتمكن جمال وعيونه من معرفة شيء من أمركم ، وإما أن تعود إلى دار آل البكري وتمتنع عن الحضور إلى مقر جمال باشا حتى ينجلي الموقف ، ويرجع عن ظلمه لكم أو ترى فيه رأيًا"
فيصل:"ولكنك تعلم أنني لا أستطيع أن أقوم بعمل إلا بما يأمرني به والدي وقد كتبت له بتفصيل ذلك اليوم . وأنا بانتظار جوابه"
الأمير:"إنني أخشى أن يكون جمال قد أضمر لكم الشر ، ولا بد أنكم ستنتقمون منه شر انتقام ، ولكن الزمن لم يحن لمثل هذا العمل ، وعلى كلٍ إذا امتنعتَ عن المجيء إلى مقرّه ، فإنه لابد سيسترضيك لأنه بحاجة إلى مساعدتك أنت وجميع عائلة والدك الكريم"
وقد اعتكف فيصل بالفعل في دار آل البكري لم يخرج منها يومه وليلته ، فأرسل إليه جمال يسأله عن سبب تغيبه واعتذرَ له عما بدر منه ، وقال له :"نحن في حالة حرب ، ولذلك كنت حريصًا على أن أراقب كل حركة وسكنة حتى لا يقع ما يضر بصالحنا ، وقد علمتُ بحسن نية أخيك ، وأرى أن نكون دائمًا على وفاق ، لذلك سأرسل برقية إلى بصري باشا بأن يلاطف أخاك ويحسن معاملته ؛ وأنت أبرق إلى أخيك أن يتفاهم مع الوالي حتى لا يحدث ما يشوش الحالة في المدينة ويقلق بال الباب العالي")). انتهى[المرجع السابق ص 65 إلى ص67]

((انتهت حملة الترعة التي أعدّها (جمال باشا السفاح) لغزو مصر إلى الفشل ، وظهرت نيات جمال باشا نحو العرب وزعمائهم ، فأخذ ينفي العائلات إلى الأناضول ويراقب حركات سادة العرب ، وألّف ديوانًا عرفيًّا في (عاليْه) وأمر بالقبض على عدد من كبار رجالات القوم من مسلمين ومسيحيين وأخذ يحاكمهم بتهمة التآمر على سلامة الدولة العثمانية والاتصال بالدول الأجنبية ... وفي 6 أيار 1916م أُعدم شنقًا واحد وعشرون شخصًا مِنْ عِلْيَةِ القوم..)) [المرجع السابق ص68ـ72]
((وكانت الأمور في الدولة العثمانية تسير من سيِّىء إلى أسوأ ؛ فإن إعدام الشهداء في 6 أيار لم يزد العرب إلاّ بغضاً بجمال والأتراك ، وإن الشريف فيصل الذي كان في مزرعة آل البكري يوم الحادثة المشؤومة ، صاح صيحته الشهيرة :"طاب الموت يا عرب" وكانت اتفاقات الشريف حسين مع البريطانيين قد انتهت ، والعرب استعدوا لإعلان الثورة )) [المرجع السابق ص76]
يقول الأستاذ محمود شاكر في (التاريخ الإسلامي) 8/227 : ((وقد أثارت هذه الإعدامات شيئًا من النقمة على جمال باشا خاصّةً ، وسُمّي الذين أُعدموا بالشهداء ، وكان حجةً لثورة الشريف حسين على الدولة إذ أرسل ابنه فيصلاً ليتوسط لدى هؤلاء فأراد جمال باشا أن يُلقي القبض عليه فاختبأ وأرسل لوالده فاندلعت الحركة من مكّة ، وكان قد تمّ التفاهم مع الإنكليز ، وهُزِم العثمانيون)).انتهى
قال الأستاذ أنور الرفاعي :((.. يمَّمَ الأمير عبد القادر الحفيد (شقيق الأمير سعيد) وجهه شطر الحجاز كعبة آمال المسلمين . وفي مكة تعرّف بالشريف حسين ..... وقبل أن يُغادر الأمير عبد القادر (المشهور بالأمير عبدو) مكة المكرمة ، حضر موسم الحج ، وكان موسمًا مزدحمًا كثير الحجاج من جميع أنحاء العالم الإسلامي ، وأخرج الحسين عَلَماً وصلى عليه أربعون ألف مسلم من الحجاج ، وطاف بالعلم سبع مرات حول الكعبة ، ثم سلّمه للأمير عبدو ليرفعه على سراي دمشق باسم الحسين ملك العرب.
وقد جاء في جريدة البيرق البيروتية في عددها (984) وتاريخ 19 تموز 1932م وصفٌ لرحلة الأمير عبدو (الشهيد) إلى الحجاز من مقال بتوقيع الأمير محمد سعيد ، نقتطف منه ما يلي :"وفي الحقيقة إن الخدمة الجليلة التي قام بها الشهيد عبد القادر نحو الوطن سوف تقدرها الأجيال المقبلة حق قدرها ويدونها التاريخ في أمجد صفحة من صفحاته بمداد الفخر والإعجاب ، وقد كان هذا الشهيد السبب في تأخير احتلال سورية مدة سنة ، وإذا علم الناس بأن الاحتلال كان مقررًا لسورية وليس هناك معاهدة يستند عليها، كما صرّح لي الأمير فيصل بنفسه في وهيد ، لعرفوا عندئذ مقدار الخدمة التي أداها الشهيد لوطنه . ومما يدل على شدة تعلقه بالله وفرط إخلاصه لوطنه وأمته أنه حين فرّ من بروسة مقر منفى عائلته وقطع تلك المسافة الشاسعة إلى أن وصل إلى مكة بقي متنكرًا عن الناس لابسًا النعل الحجازي والثوب الأبيض البسيط حتى تمكن من القيام بشعائر الحج خير قيام لا يشغله من مشاغل الدنيا وسفاسفها شاغل . ولما علم ملك العرب الحسين بن علي بمقدمه نصب له مضربًا إلى جانب مضاربه وخطب في السوريين قائلاً :(هذا أميرٌ من أمرائكم ، وزعيمٌ من زعمائكم، تعرض لأشد الأخطار رغبة بأداء الفريضة وحبًّا بخدمة بلاده وأمته وهو يتوارى عن الناس لكي يكون عمله خالصًا لله وحده فعليكم أن تقتدوا به وتسيروا في أثره) ثم أمر بتسليمه عَلَمَ القيادة الذي جاء ذكره وطلب منه الذهاب للعقبة ليكون إلى جانب نجله الأمير فيصل".انتهى
((واجتمع الأمير عبدو في العقبة بالأمير فيصل قائد الجيش العربي ، فأكرمه فيصل كما أكرم جميع قادة العرب ومشايخها وزعمائها ، وكان (لورنس البريطاني) يرافق الأمير فيصل ، ويدبر الخطط الحربية ، ويقدّم الذهب الوهّاج إلى الأمير فيصل ليوزعه على القبائل العربية دون ما حساب ... وسار لورنس والأمير عبدو إلى (الأزرق) ، وطلب لورنس من الأمير عبد القادر أن يسير برجاله ـ وقد أصبحت تحفّ به ثلة من المتطوعين الذين أُعجبوا ببطولته وشهامته ـ وأن ينسف الجسر الحديدي في وادي خالد قرب تل شهاب ، فأبى الأمير عبدو وقال :"إن مهمتي أنا هي قتل جمال باشا الذي شنق أحرار العرب وأبرياءها ، وهزئ بعائلتنا وكرامتها وأهانها بشنق الأمير عمر ، أمّا نسفُ جسرٍ حديدي يسبب قطع خط الرجعة على آلاف من الجيوش المسلمة التابعة للدولة العثمانية فليس من الإيمان في شيء ، فهم مسلمون قبل أن يكونوا أتراكًا ، وهم عرب على الغالب ، وقد حاربوا إلى جانب تركيا لأنها كانت هي صاحبة البلاد ، واليوم عندما يطلب إليهم الانضمام إلى جيوش الثورة العربية فلا يرفضون ، ولا يجوز لي أن أعمل على إيقاعهم أسرى في أيديكم أو على قتلهم برصاصكم ..."
ومن هنا نقم لورنس على الأمير عبدو وأضمر له ولأسرته الشر ، وترك الأمير عبدو لورنس غاضبًا ، وسار برجاله نحو دمشق فلما وصل جبل الدروز اتصل بزعمائها ورفع علم الحسين الذي كان معه ، وكان ذلك إخلاصًا منه للحسين الملك الجديد على العرب ، وإن خالف أوامر حليفه لورنس الإنكليزي ..
ثمّ عفت الدولة العثمانية عن الأمير عبدو ، ونزل دمشق ، واحتفظ بعلم الحسين في دار أبيه)).انتهى[جهاد نصف قرن) لأنور الرفاعي ص79 إلى ص81]

وأما قصة رفض الأمير عبدو لطلب الضابط البريطاني لورنس بنسف الجسر الحديدي ، وتركه له فقد ذكرها أكثر من مرجع . وأهمها ما ذكره لورنس نفسه في كتابه (أعمدة الحكمة السبعة) ص390 ، وكتابه (ثورة الصحراء) ص103 ، حيث خصص صفحات تحدّث فيها عن الأمير عبدو وشقيقه الأمير سعيد ، ووصف الأول بالتعصّب الديني وأنّ إسلامه وقف ضد مسيحيّته ، وكان يصفه بعدوّه القديم . وفي تلك الصفحات برزت نفسيته العِدائية نحوهما بوضوح تام .

يتابع الأستاذ أنور الرفاعي فيقولك: (( ..وما كاد الأمير سعيد يستقر بدمشق ويتصل بأنصاره وأعوانه ـ وكانت الثورة العربية قد اندلعت وتراجع الترك عن الجزيرة العربية وأصبحت فلسطين وسورية مهددة ، وأُسندت قيادة الجيش في فلسطين إلى جمال باشا المرسيني المعروف بجمال باشا الصغير تمييزًا له عن جمال السفاح ـ حتى رأت الدولة العثمانية حاجتها إلى الأمير شديدة ، ليقوم بمهمة الوسيط بينها وبين الأمير فيصل قائد جيوش الثورة العربية ، فلقد حاولت تركيا أن تسترضي فيصلاً ، بعد أن سبق السيف العذل ، وبعد أن أطلق والده الملك حسين أول رصاصة إيذانًا بثورة العرب الكبرى وبعدما تقدمت جيوش الثورة العربية وضيّقت على الأتراك في الحجاز ، وضربت سكة حديد الحجاز وتقدمت شمالاً وأخذت تستعد لدخول سورية في الوقت الذي أصرّ فيه الملك حسين على الحلفاء تسيير حملة إلى فلسطين تساند الجيش العربي ، وكانت بريطانيا تهيئ حملة الجنرال (اللنبي) التي حررت فلسطين عن قريب من أيدي العثمانيين ولكنها مع الأسف حررتها من حكم ، لتكبلها بحكم أشد وأقسى ، نعم في هذه الوقت وصلت إلى الأمير سعيد رسالةٌ شخصية مع موفد خاص من قبل جمال باشا المرسيني يرجوه فيها التكرم بزيارته في مقر قيادته في (السّلط) في شرقي الأردن وكان ذلك في أواخر شهر تموز عام 1918م.
وقد أخذ جمال المرسيني يشرح للأمير موقف الجيوش العثمانية المتخاذل ، وقوة الأمير فيصل والجيوش العربية ، ويستفز حماسة الأمير الدينية ، ويقول له :"لقد هاجمت جيوش الأمير فيصل جيوشنا وأعملت فيها السيف ، ونحن مسلمون قبل كل شيء ، ويجب حقن دماء المسلمين ، والصلح خير الحلول بيننا ، ولقد جرت بين الأتراك والأمير فيصل مراسلات من عدة شهور لم تأت بطائل ، وإني لم أجد الآن خيرًا منك ليذهب إلى فيصل ويقوم بدور الوسيط في الصلح بيننا وبينه ، وذلك لشرف عائلتك ، ولانتسابك إلى الرسول العربي الكريم صلى الله عليه وسلم كانتساب الأمير فيصل ، فأنتم أبناء عم ، ولمقدرتك ومقامك عند الجميع ولإخلاصك إلى الخليفة العثماني وحبك لحقن دماء المسلمين ..."
((فرضي الأمير سعيد هذه المهمة الخطرة ولكن المشكلة كانت كيف يستطيع الأمير سعيد اجتياز الحدود بين الجيشين التركي والعربي ، وكيف يتوصل إلى الاجتماع بالأمير فيصل ... واقترح الأمير سعيد أن يتصل هو بالأمير فيصل ويستمزج رأيه بالاجتماع به وبعد الاتفاق معه سيذهب إليه ، وأعجبت الفكرة جمال باشا وترك أمر ذلك جميعه للأمير سعيد ... وأرسل الأمير سعيد أحد رجاله الذين يعرفون البلاد معرفة تامة برسالة خاصة منه إلى الأمير فيصل فجاءه الجواب :
((قيادة الجيوش العربية الشمالية
ديوان الأمير
تاريخ 3 ـ 2 القعدة 1336هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده .
حضرة الأخ الكريم ؛
تلقيت كتابك وسررت على صحتك ، عسى الباري يحفظك ، ولعلمي بصفاء نيّتك وخلوصك وما بيننا من الروابط الودية ، أُحرّرُ لك هذا ، أولاً لإعلامك عن صحتي ولله الحمد ، ثانيًا لئلا تتهمني بقلة الوفاء ، وإلا ما كنتُ أرى لزومًا للرد على كتابك لأنني قد جربت أصحابك، وجرَت بيننا أحاديث تحريرية ولم أر لذلك أدنى ثمرة ، وتأكدت من ذلك بأنهم يريدون المماطلة لاكتساب الفرص ليس إلاّ.
إنْ كنتَ تريد المواجهة شخصيًا فأهلاً وسهلاً وإنني على العهد ، وإن جئت لإبداء بعض ما يُظهرونه لك ويُضمرون خِلافَه ، فلا أرى لزومًا لتعبك ، ولذلك فهنا أمرين : إن كانوا أعطوك ما تتوثق به عن صفاء نيتهم وبيدك ما يثبت ذلك ، فمرحبًا بك ، وتأتي الليلة القابلة الموافق 3-4 القعدة 1336هـ وهي ليلة الأحد الموافق مساء 10 أغسطس إفرنجي ، وفي الساعة الواحدة عربي في وادي (عقيقه) الواقع جنوب سمنة القبلية ، وسيكون في ذلك المحل "فانوس" أحمر مع من يلزم لخدمتكم ، فاعتمدوا عليهم وامشوا بمشورتهم. وإن كانوا قد أجبروك على المجيء ولا بيدك ما يطمئن به قلبك ، فأنت بمحلك والعرب وشأنهم .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التوقيع: أخوك فيصل )).انتهى
[كتاب (جهاد نصف قرن) لأنور الرفاعي ص88]

ولي هنا تنبيه : كما ترون فالجميع يخاطب الأمير سعيد والأمير عبدو على أنّهما تابعان مخلصان للدولة العثمانية ، وكذلك تصرفاتهما تدل على ذلك ، والولاة العثمانيون أيضًا يتعاملون معهما بوصفهما مخلصان للخلافة العثمانية ، ولم يمر معنا أنهما فعلا شيئًا يخالف ذلك!!

((..وكان اجتماع الأمير فيصل بالأمير سعيد في (وهيد) بحضور نوري باشا السعيد وفائز بك الغصين أمين سر سمو الأمير فيصل الخاص في ذلك العهد ، واستمعوا جميعًا إلى أقوال الأمير سعيد الداعية إلى إحلال الوفاق بين الأتراك والعرب ، والضنّ بدماء المسلمين، وكان الأمير فيصل يصر على انسحاب تركيا من البلاد العربية وإعلان استقلالها استقلالاً ناجزًا والاعتراف بتتويج الملك حسين ملكًا عليها ، وهي نفس الاتفاقات التي كانت بين والده الشريف حسين ومكماهون البريطاني والتي قامت الثورة العربية على أساسها ، ولما كان الأمير سعيد لا يملك مثل هذه الصلاحية وإعطاء مثل هذه الوعود ، هنّأ الأمير فيصل على إيمانه بمستقبل العرب وعلى تشبثه باستقلال العرب ، وتمنى له التوفيق واستأذنه عائدًا يحمل رسالة الأمير فيصل الجوابية إلى جمال المرسيني ، وقد أملاها الأمير فيصل باللغة التركية على أمين سره فائز بك الغصين وترجمتها :
""إلى حضرة جمال باشا قائد الجيش الرابع :
يا حضرة القائد العام
تسلمت كتابكم المؤرخ في 5/8/1336هـ والذي تفضلتم بإرساله مع الأمير سعيد وليس لي ما أقوله بالنسبة إلى شخصكم لما أعرفه فيكم قديمًا من الشعور الطيب والعواطف النبيلة التي خبرتها بالذات ولكن هذا لا يمنعني من القول بأن هذه الكتب والرسائل التي لا أزال أتلقاها من وقت إلى آخر وأجيب عليها منذ نحو تسعة أشهر سواء من حضرتكم وسواء من غيركم من كبار القوم ليست سوى إضاعة للوقت فيما لا يفيد إذ لم أر فيها ما يدل على روح إسلامية صحيحة وبذلك لم يبق لي أمل ما في الوفاق والاتفاق. ومع أن زيارة الأمير سعيد بعثت شيئًا من الأمل في نفسي إلا أن هذا لا يمنعني من تنبيهكم إلى حالتكم العامة ، ووضعكم العسكري صار في أقصى درجة من الخطر وستؤيد الأحداث قولي هذا الذي أقوله بلسان المسلم المخلص الصادق لا بطريق التهديد ، والله يعلم أن ما أكتبه إليكم بهذا الشأن مصدره الوجدان الذي يهيب بي إلى نصحكم وتحذيركم . إن العرب لا يطلبون شيئًا من الترك ، إن كل ما يطلبونه هو أن يعيشوا أحرارًا وعلى وفاق تام واتحاد معهم.
إن للعرب مطلبًا صريحًا وواضحًا يلحّون في تحقيقه وإجابته ولا يتنازلون عنه وإني أصارحكم به وهو : (إن العرب يريدون منكم أن يكون حالهم معكم كحال بافاريا مع ألمانيا) ، إن قبول هذا الاقتراح يربط بين قلبي الأمتين برباط متين لا تنفصم عراه كما إني أَعُدُّ القَبولَ بأقلَّ منه جناية تُجنى على هاتين الأمتين الإسلاميتين فلا يتجدد بعد ذلك الزمن الذين يعودون فيه إلى دواوين الحرب العرفية وإلى أحكام الإعدام والشنق وإلى الفتاوى المزيفة وإلى ترديد عبارات (الأصابع الأجنبية) أو الخروج على السلطان فتجدد القلاقل والمصائب .
والخلاصة إنني أختم كتابي قائلاً بأنني على أتم استعداد للدخول في المفاوضات متى قبلت الحكومة التركية اقتراحي هذا مقدمًا احترامي إليكم . في 5/11/1336هـ
فيصل "".انتهى
(نص الكتابين نشرته جريدة الكفاح عدد 1652 وتاريخ الخميس 26/ربيع الأول/1365هـ ،و28/شباط/ 1946 بتوقيع الأمير سعيد نفسه). [ وانظر كتاب (جهاد نصف قرن) ص89 إلى ص92]

((ويضيف الأمير سعيد زيادة عما ذكرناه في وصف مقابلته للأمير فيصل ما جاء في سلسلة مقالاته في جريدة الجامعة الإسلامية الذي نقتطف منه بعض فقرات وردت في عدد 9 تموز 1934م وهي :""..وبعد العناق والسلام بدأنا بالحديث وسلمته كتاب جمال باشا فقرأه وأكثر الإمعان فيه ، وما لبث أن استأذن بالذهاب ودخل إلى فرع متصل بالصيوان وهو عبارة عن خيمة صغيرة فيها منضدة للكتابة ، وجلس حوله فائز بك الغصين ونوري باشا السعيد . وبعد محادثة نصف ساعة على التقريب جاء الأمير (فيصل) وأرباب معيّته وبيده كتاب يحتوي على جوابه لجمال باشا فناولني إيّاه قائلاً :"هاك جواب جمال باشا اقرأه . وبعد قراءته عرضتُ رأيي على الأمير بوجوب كتابة (دردنجي أردو قومانداني جمال باشا حضرتلرينه) بدلاً من (جمال باشا به) تبعًا لحسن المجاملة التي ما أنقص جمال فيها شيء . فرأى الأمير رأيي وضرب على هذه العبارة وكتب حسبما اقترحت .
.. وبعد هذا تداولنا في الشؤون وما يجب اتخاذه من تدابير إذا امتنع الترك عن الموافقة على الاستقلال وسألت الأمير عن العهود والشروط التي تقررت بينهم وبين الإنكليز فيما يتعلق بسورية وما هي الخطة التي تقررت بين الجانبين ، فأجابني بما يأتي حرفيًا : "ليس هناك لا عهود ولا شروط يا أخي ، إنما الذي تم القرار عليه هو أننا سنهاجم سورية وفلسطين ، فكل قوة من القوى الثلاثة الإنكليز والإفرنسيين والعرب تسبق فتحتل بلدًا تسيطر عليها إلى أن تنظر الدول المتحالفة في أمرها ، من أجل ذلك إذا أردتم أن تضمنوا استقلال بلادكم فلا تنتظرونا ، بل عندما تسمعون بقرب الجيوش منكم أعلنوا الاستقلال ولو بتضحية إذ ربما تأخر الجيش العربي وتقدم غيره".انتهى [المرجع السابق ص93]
(ونشرت جريدة الأيام والمقطم عام 1923 تصريحات الأمير سعيد كاملة حول هذا الموضوع)
وحمل الأمير سعيد الرسالة الجوابية من الأمير فيصل واتجه إلى مقر جمال باشا المرسيني .
(( .. وكان الأمير سعيد قد أخذ يناقش جمال باشا في مستقبل البلاد العربية وموقف الأتراك من حركة العرب ؛ ويقنعه بضرورة الاتفاق مع العرب والقَبول بمطالب الملك حسين جميعها وكان مما قاله :"هل تعتقد أن باستطاعة الجيوش العثمانية الصمود أمام هجمات الجيش العربي والإنكليزي؟"
جمال:"لا أعتقد هذا أبدًا"
الأمير:"إذن أليس من الأنسب أن تعلنوا أنتم استقلال البلاد فتكون لكم يد بيضاء على الأهالي ، وسوف تنتهي الحرب بشكل ما ، وستبقى العلاقات بينكم وبين العرب حسنة ، ولا يشعر الأهالي بفرق بين حكومتكم والحكومة العربية المقبلة ، لأنهما حكومتان مسلمتان"
وقَبِلَ جمال المرسيني وجهة نظر الأمير سعيد وعقد هيئة أركان حربه وعرض عليهم الفكرة ووافق الجميع إلاّ واحدًا.
وكتبوا إلى العاصمة التركية لأخذ موافقة أولي الشأن ، ووافق السلطان محمد رشاد ، وكتب بذلك أمرًا ، ولكن (طلعت) و(أنور) و(جاويد) قادة الاتحاديين أهملوه ولم يرسلوه إلى سورية وكانت الحوادث تمر بسرعة ؛ ولم يجدوا الوقت الكافي لتحقيق اقتراح الأمير سعيد)).انتهى [المرجع السابق ص94] و[انظر مذكرات عن القضايا العربية والعالم الإسلامي ص126]

وكانت أخبار تقدم الجيش العربي والإنكليزي وانهزامات الجيش التركي تَرِدُ إلى مدينة دمشق ، والأهالي يشاهدون ارتباك الأتراك وحلفائهم الألمان فيها ، وكان الناس ينتظرون سقوط مدينتهم على أيدي الجيوش العربية أو الجيش البريطاني بين لحظة وأخرى . ((... وكان جمال باشا المرسيني ؛ بعد أن عاد الأمير سعيد من (وهيد) وأيقن أن الصلح مع الأمير فيصل ضربٌ من المحال ؛ كلّف الأمير سعيدا بأن يُؤلف من المغاربة الموجودين في سورية قوة محلية لحفظ الأمن ولمساعدة الجيوش التركية وأعطى قيادة هذه القوة إلى أخيه الأمير عبدو الذي سار بها إلى (إزرع) ليحول دون اتصال الجيش العربي بجبل الدروز ، وبقي أفراد من هذه القوة المغربية حول الأمير سعيد بدمشق ، ولكن الترك لم يستطيعوا أن يصمدوا أمام زحف العرب والإنكليز فتراجعوا إلى الكسوة([1]) وأخلوا حوران وجبل الدروز وتراجع الأمير عبدو إلى دمشق ، وكانت المدينة في حالة فوضى مستحكمة ، فقناصل الدول تغادر المدينة، والناس في هرج ومرج ، والشائعات تبلبل الأفكار ، والوالي العثماني لم يُعرَف مقرُّه ، فقد فرَّ في الظلام من المدينة ؛ وخشيَ عقلاء القوم من حدوث فتنة في المدينة ، وانتشار الغوغاء واللصوص في أسواق المدينة للسلب والنهب ، وسارع الأمير سعيد إلى مقابلة جمال باشا المرسيني الذي كان قد نقل مركزه إليها وقال له :"إن المدينة أصبحت في حالة فوضى لا مثيل لها ، والناس لا يعرفون ما يعملون ، وأخشى وقوع حوادث تسيء إلى سمعة المدينة ؛ وإني كجدّي عبد القادر العظيم في عام 1860م أرغبُ في المحافظة على الأرواح ، ومنع الاعتداء على النساء والأطفال ، والوقوف دون النهب والسلب ، وما قد يحدث بين الطوائف من أناس لا خلاق لهم .."
جمال:"كيف العمل؟ والجيش مشغول بالانسحاب والأعداء يتقدمون نحو العاصمة والإشاعات أن طلائعهم أصبحت في الغوطة وسيدخلون المدينة بين لحظة وأخرى"
الأمير:"أرى أن نجمع زعماء الأحياء ليتفقوا على المحافظة على أحيائهم ويؤلفوا حرسًا وطنيًا كما كان الحال في فرانسا وقت الثورة الإفرنسية وبذلك نأمن وقوع حوادث محلية أهلية"
جمال:"حسناً ، افعل ما بدا لك"
ولكن اجتماع زعماء الأحياء لم يُثمر ثمرته المطلوبة ، فعاد الأمير سعيد إلى جمال باشا وقال له :"لم يعد وقت للتفكير والاستشارة ، فالبلد في غليان شديد ، ومُرَوّجو الإشاعات يقلقون الناس ويعملون على إشعال الفتنة . وأنا سأقوم بتوزيع رجالي المغاربة على مداخل الحارات لأمنع التعدي وأحفظ النظام"
جمال:"حسنًا! وأرجو أن يحافظ رجالك عليّ أنا أيضًا"
الأمير:"بما أني سآخذ على عاتقي حماية المدينة فإني أرى أن تأمر الفرق الباقية لديك بالانسحاب من دمشق هي والجنود الألمانية الموجودة فيها بمعدّاتهم وأسلحتهم حتى لا يقع أي اشتباك بين جيشكم المنسحب وجيوش الثورة العربية الظافرة وحتى تسْلم المدينة من الخراب والتدمير .."
جمال:"رأيك في مكانه ، وسأنفذ اقتراحك" . واعتبر الأمير سعيد نفسه مسؤولاً عن دمشق فأسرع إلى داره في حي العمارة وجمع أصحابه وأنصاره ، وأصدر لهم الأوامر المختلفة بالمحافظة على الأمن والنظام وتسهيل انسحاب الجيش التركي المنهزم . وكان ممن تطوع للمحافظة على الأمن والنظام في المدينة ومنع التعدي وحماية الأقليات الدينية العالم الجليل الشيخ رضا العطار ، وكان ضابطًا في الجيش التركي)).انتهى [جهاد نصف قرن ص96ـ 97]
(والشيخ محمد رضا العطار كان قاضيًا في دمشق ومن العلماء الكبار فيها وله عدة رسائل وكتب ودواوين شعر ، توفي في دمشق سنة 1372هـ وهو والد الداعية الكبير عصام العطار صهر الشيخ علي الطنطاوي. والجميع أصولهم من الجزائر!)
((.. ثم قصدَ (الأمير سعيد) إلى دار الحكومة أمام ضفة بردى يحفّ به ثلاثة من أسرته الأمراء وهم الأمير جعفر والأمير محمد الباقر والأمير حسن ، يحمل كلٌّ منهم بندقية ، ووجد على طول الطريق بين السراي وأوتيل فيكتوريا صفّين من الخيّالة (الدَّرك) المحلّي بقيادة أمين بك الطرابلسي ، فجاوزهم، وصعد درج السراي ولم يجد فيها أحدًا ودخل غرفة الوالي .. وجلس في كرسيّه ، يأمر وينهي.
وشَعَرَ الأمير سعيد أن واجبه الآن أن ينفِّذ ما وعد به الشريف حسين يوم اجتمع في مكّة أثناء رحلته الأولى في طليعة الحرب ، وأن يحقق وعد أخيه الأمير عبدو للشريف حسين عندما استلم منه العلم وحمله إلى دمشق واحتفظ به في الدار ؛ فنادى صديقه المرحوم معروف الأرناؤوط والمرحوم عثمان قاسم وقال لهما :"اذهبا إلى بيتنا في العمارة واتياني بعلم الحسين بن علي الذي أحضره أخي عبد القادر معه من مكة" ، وما هي إلا لحظات حتى شهدت دمشق موكبًا من المواكب الضخمة يذكرنا بمواكب الحج وسفر المحْمَل الشريف ، فقد حمل الأرناؤوط وعثمان العلم العربي ، وركبا في عربة الأمير سعيد الخاصة ، وسار أمامهما عدد من المتطوعين المغاربة يحمون العلم بسلاحهم ودمائهم ؛ وهرع السكان من كل حدب وصوب ينشدون ويهزجون أهازيج الفرح والسرور ، ويعلنون ولاءهم لهذا العلم العربي ، وانضمامهم إلى الثورة العربية ، وما كاد يصل إلى ساحة الشهداء (المرجة) حتى أصبح ألوفًا مؤلفة ، وخرج الأمير سعيد من السراي ، واستلم العلم بيده ورفعه على سراي الحكومة بين الهتافات والتحيات .....

[1] ـ من مقال لجميل بيهم : المنار الجديد العدد (13) .

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 27 فبراير 2017, 11:57